عبد الله الأنصاري الهروي

286

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] وأمّا رعاية الأحوال : فهو أن يعدّ الاجتهاد مراياة ، والنفس تشبّعا ، والحال دعوى . [ ش ] أي يتّهم نفسه في الأحوال لتنكسر فلا تظهر بالطغيان والعجب ، فيعدّ اجتهاده رياء للناس « 1 » . « والنفس » أي التروّح وقت التجلّي إلى روح المعاينة « تشبّعا » « أ » والتشبّع : التكلّف في إظهار الشبع وهو جائع ؛ قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » « ب » « المتشبّع بما لا يملك كلابس ثوبي زور » وحاصله الافتخار بما لا يملك . و « الحال » - الغالب عليه ، الظاهر عليه أثره - دعوى كاذبة ؛ قهرا للنفس ، وتخلّصا من الرعونة ، وتخليصا للقلب من نصيب « 3 » الشيطان « ج » . - [ م ] وأمّا رعاية الأوقات : فأن يقف مع خطوه ، ثمّ أن يغيب عن خطوه

--> ( 1 ) د : - للناس . ع ، م : الناس . ( استدرك في ع بعد الكتابة بما في المتن ) . ( 2 ) م ، ب ، ج ، ع ، ه : عليه السلام . ( 3 ) ج ، د : نصب . ( أ ) في نسخة التلمساني : « اليقين تشبّعا » وفسّره بأنّه « أراد باليقين هنا التوكّل في الرزق على اللّه تعالى لأجل أنّه مضمون ، فإذا حصل للإنسان الإعراض عمّا في أيدي الناس فليتّهم نفسه وليقل : إنّ هذا منّي تشبّع ، لا يقين . . . » والأظهر أنّ نسخة القاساني أنسب . ( ب ) لفظ الحديث : « المتشبّع بما لم يعط كلابس ثوبي زور » . راجع البخاري : 7 / 45 ، كتاب النكاح ، الباب 106 . ومسلم : كتاب اللباس والزينة ، باب النهي عن التزوير . . . ، ج 3 ص 1681 ، ح 126 - 127 . المسند : 6 / 167 و 345 و 346 و 353 . وفي الترمذي : كتاب البرّ والصلة ، الباب 87 ج 4 ص 379 ، ح 2034 ، بلفظ : « من تحلّى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور » . ( ج ) جاء في اللطائف ( 299 ) : « رعاية الأحوال سلامتها عن الاستحسان لها ، وذلك بأن تعدّ الغالب عليك منها دعوى كاذبة ، لتظهر نفسك بذلك عن الرعونة وتخلص القلب عن نصيب الشيطان » .